تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

40

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

الكلام في وضع المركبات السادس لا وجه لتوهم الوضع للمركبات غير وضع المفردات . اى وضع المفردات كاف عن الوضع المركبات واعلم أن اللفظ ربما يتصوره الواضع بنفسه ويضعه للمعنى كما هو الغالب في الالفاظ فيسمى الوضع حينئذ شخصيا وربما يتصوره بوجهه وعنوانه فيسمى الوضع نوعيا ومثال الوضع النوعي الهيئات فان الهيئة غير قابلة للتصور بنفسها بل انما يصح تصورها في مادة من مواد اللفظ كهيئة كلمة ضرب مثلا وهي هيئة الفعل الماضي فان تصورها لا بد ان يكون في ضمن الضاد والراء والباء أو في ضمن الفاء والعين واللام في فعل . ولما كانت المواد غير محصورة ولا يمكن تصور جميعها فلا بد من الإشارة إلى افرادها بعنوان عام فيضع كل هيئة تكون على زنة فعل مثلا أو زنة فاعل أو يفعل ويتوصل إلى تصور ذلك العام بوجود الهيئة في احدى المواد كمادة فعل التي جرت اصطلاحات عليها عند علماء العربية ثم الهيئة الموضوعة لمعنى تارة تكون في المفردات كهيئات المشتقات مثلا فعل موضوع للنسبة إلى الفاعل في الزمان الماضي اى حين يفهم المعنى الذي وضع فعل أو يفعل له يفهم أحد الأزمنة أيضا مقارنا له . وأخرى تكون الهيئة في المركبات كالهيئة التركيبية بين المبتدأ والخبر لإفادة حمل الشئ على الشئ وكهيئة تقديم ما حقه التأخير لإفادة الاختصاص ومن هنا يعرف انه لا حاجة إلى وضع الجمل والمركبات في إفادة معانيها زائدا على وضع المفردات بالوضع الشخصي والهيئات بالوضع النوعي بل هو لغو لان الوضع يكون لغرض من الاغراض لكن وضع المفردات يكون كافيا للغرض الذي في وضع المركبات ويحصل الغرض من وضع المفردات فإن كان الوضع للمركبات بعد حصول الغرض بوضع المفردات فيلزم اللغو وتحصيل الحاصل . قال شيخنا الأستاذ لا اشكال في ان يكون الوضع للمركبات لأنه يفهم